يوسف المرعشلي
895
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
الشامي « * » ( 000 - 1309 ه ) علي بن عبد اللّه الشامي الكناني : من العلماء بالحديث . يماني ، من أهل « الحديدة » ووفاته بها . له : « حاشية على صحيح البخاري » تبلغ ثمانية مجلدات . الإلغي « * * » ( 1275 - 1346 ه ) علي بن عبد اللّه بن صالح الإلغي : قاض مغربي من أهل « إلغ » ، ولاه السلطان الحسن ( السجلماسي ) قضاء قبيلة مجاط وما يليها ( 1303 ) ، وأقره السلطان عبد العزيز ( 1316 ) ، وكان في خلال ذلك ( من 1305 إلى آخر حياته ) يدير مدرسة « إلغ » ويدرّس بها مختلف علومها من عربية وفقهية . وكان له أسلوب عال في الإنشاء ، ومطارحات شعرية مع أدباء قطره . وله : « فتاوى » . واشتهر من تلاميذه كثيرون . علي الطيب المدني « * * * » ( 1271 - 1359 ه ) العلامة الرحلة ، الفقيه المسند المعمر ، أبو الحسن نور الدين ، علي بن عبد اللّه الطيب المدني ، المعروف بالطيب كأسلافه ، الأزهري الشافعي . ولد بالمدينة المنورة سنة 1271 ه ، ونشأ بها ، وقرأ القرآن الكريم وشيئا من الفقه والنحو والحساب على والده ، وتاقت نفسه إلى دخول الأزهر المعمور والأخذ عن مشايخه لما سمع وقرأ عن مكانته ، فرحل إلى مصر ودخل الأزهر ، وجدّ في الطلب ، ووصل ليله بنهاره ، وانتظم في حلقاته ، وذكر مع طلابه ، واستفاد من علمائه ، وختم كتابا بعد آخر في فترات قصيرة ، فقرأ في التفسير والحديث والعربية والأصول والتوحيد والفلك والفرائض وغير ذلك . ومن مشايخه الذين استفاد منهم بالأزهر شيخ الإسلام عبد الرحمن الشربيني المتوفى سنة 1326 ، وشيخ الإسلام الشمس الإنبابي المتوفى سنة 1313 ، وشيخ الإسلام سليم البشري ، والمفتي محمد عبده المصري ، والأديب اللغوي عبد الهادي نجا الإبياري وغيرهم . ثم رجع إلى المدينة المنورة عالما أزهريا ، إلا أنه عزف عن التدريس وأقبل على الحديث ، فقرأ الصحيحين على العلامة عبد الجليل أفندي برادة ، وقرأ على الحبيب هاشم ابن شيخ الحبشي ، ومحمد عزب المدني ، والشهاب أحمد البرزنجي مفتي الشافعية . وتردّد إلى مكة المكرمة مرات ، وسمع من الحبيب حسين بن محمد الحبشي العلوي ، والعلامة أحمد بن عبد اللّه الميرداد المكي الحنفي ، وكذا من الوافدين للحرمين . وإلى جانب اشتغاله بالحديث اشتغل بالفقه والأصول والمنطق والنحو ، ورحل إلى الهند وإستانبول ثم أندونيسيا . وفي إستانبول التقى بالشيخ أحمد ضياء الدين الكمشخانوي المتوفى سنة 1311 صاحب « راموز الأحاديث » ، وانتفع بصحبته وسلك طريق القوم على يده . وكان دخوله أندونيسيا سنة 1336 ه ، واهتم بالدعوة والتدريس ، وحزنه حال الجماعة الإرشادية وهجومهم على آل البيت الشريف ، فصنّف في الرد عليه ، وناظر رئيسهم الشيخ أحمد بن محمد السوكتي في مسجد عمفيل سنة 1347 ه ، وحصل بهذه المناظرة الخير العميم لأهل الحق ، وظهر الباطل من الحق . وصحب السادة آل باعلوي ، واستفادوا منه واستفاد منهم خاصة الحبيب عبد اللّه بن محسن العطاس ، والحبيب محمد بن أحمد المحضار . وكان في آخر عمره بجاوا يقول : أريد أن أموت بالمدينة المنورة وأدفن بالبقيع ، وكان كما قال رحمه اللّه
--> ( * ) « أئمة اليمن » ، سيرة المنصور : 96 ، و « الأعلام » للزركلي : 4 / 308 . ( * * ) « المعسول » : 1 / 325 - 388 ، و « الأعلام » للزركلي : 4 / 309 . ( * * * ) « تشنيف الأسماع » ص : 407 .